السيد علي عاشور

472

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

أنا أمن المفاوز « 1 » أنا سميدع « 2 » البسالة أنا خليفة الرسالة أنا مرهوب الشذى أنا أسمل القذى أنا صفوة الصفا أنا كفو الوفاء أنا إرث الموارث أنا أنفث النافث أنا الإمام المبين أنا الدرع الحصين أنا موضح الحقيقة أنا حافظ الطريقة أنا واضع الشريعة أنا مظنّة الوديعة أنا بشارة البشير أنا البرعم النذير أنا الشفيع بالمحشر أنا الصادع بالحق أنا الباطن بالصدق أنا مبطل الأبطال أنا مذلّ الإقبال أنا الضارب بذي الفقار أنا النقم على الكفّار أنا مخمد الفتن أنا مصدر المحن . فعندها صاح سويد بن نوفل الهلالي صيحة عظيمة وجلت منه القلوب واقشعرت منه الأجساد من نازلة نزلت به فهلك في وقته وساعته فأعقب عليه السّلام في كلامه قال : حمدا مؤيّدا وشكرا سرمدا لخالق الأمم وبارئ النسم ، وجعل يكرّر ذلك مرارا فقام إليه الفضلاء وأحدق به العلماء يقبّلون مواطئ قدميه ويكرّرون القسم الأعظم عليه بإتمام كلامه الذي انتهى إليه ، فقال عليه السّلام : معاشر المؤمنين أبمثلي يستهزئ المستهزئون أم عليّ يتعرّض المتعرّضون ؟ أيليق لعلي أن يتكلّم بما لا يعلم أو يدّعي ما ليس له بحق ؟ وأيم اللّه لو شئت لما تركت عليها كافرا باللّه ولا منافقا برسول اللّه ولا مكذّبا بوصيه إنّما أشكو بثّي وحزني إلى اللّه وأعلم واللّه ما لا تعلمون . قال : فقام إليه المقداد بن الأسود الكندي وقال : يا مولاي أقسمت عليك بالهيكل العاصم وبنور أبي القاسم صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلّا أتممت لنا باقي كلامك الذي انتهيت بنا إليه . فقال عليه السّلام : بعد حمد اللّه الجبّار والصلاة على النبي المختار ما أبت « 3 » العطار قد سبق المضمار وجرت الأقدار ونفث القلم ووعدت الأمم واستنشق الأدم وعصت الكظم

--> ( 1 ) المفاوز : مفردها المفازة : المكان الوسيع الذي ليس فيه أنيس ( غريب الحديث : 2 / 202 ) . ( 2 ) السميدع : السيد الموطأ الأكناف ( الصحاح : 3 / 1233 ) . ( 3 ) في بعض النسخ : ابتر .